
مبادرة الأهداف القائمة على العلم
إن مبادرة الأهداف القائمة على العلم، أو SBTi، هي جهد تعاوني بين العديد من المنظمات لتشجيع الشركات على تحديد أهداف طموحة لخفض الانبعاثات بما يتماشى مع اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ. تم إطلاق المبادرة في عام 2015 واكتسبت منذ ذلك الحين زخمًا كبيرًا، حيث التزمت أكثر من 1000 شركة بتحديد أهداف قائمة على العلم اعتبارًا من عام 2021.
توفر مبادرة SBTi إطارًا للشركات لتقييم مستويات انبعاثاتها الحالية وتحديد أهداف تتوافق مع أحدث علوم المناخ. يتضمن هذا تحديد أهداف تحد من الانحباس الحراري العالمي إلى أقل من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة، ومن الناحية المثالية إلى 1.5 درجة مئوية، وهو الهدف الأكثر طموحًا المحدد في اتفاقية باريس.
لتحديد هدف قائم على العلم، يتعين على الشركات أولاً حساب بصمة انبعاثاتها، بما في ذلك الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة من عملياتها وسلسلة القيمة. ويمكنها بعد ذلك استخدام أدوات وموارد SBTi لتحديد مستوى خفض الانبعاثات المطلوب للتوافق مع أهداف اتفاقية باريس. كما تقدم SBTi إرشادات حول كيفية تتبع التقدم نحو تحقيق هذه الأهداف والإبلاغ عن جهود خفض الانبعاثات.
ومن بين الفوائد الرئيسية المترتبة على تحديد أهداف تستند إلى العلم أنها قد تساعد الشركات على تأمين عملياتها في المستقبل من خلال الحد من تعرضها للمخاطر المرتبطة بالمناخ. وقد يشمل ذلك المخاطر المادية، مثل الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع مستوى سطح البحر، فضلاً عن مخاطر التحول، مثل التغييرات التنظيمية والتحولات في تفضيلات المستهلكين. ومن خلال اتخاذ خطوات استباقية للحد من الانبعاثات، يمكن للشركات أيضاً أن تضع نفسها في موقع القيادة في صناعاتها وتجذب العملاء والمستثمرين الذين يركزون بشكل متزايد على الاستدامة.
كما أنشأت مبادرة SBTi إطارًا لتحديد أهداف علمية لمجالات أخرى بخلاف انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي. ويشمل ذلك استخدام المياه واستخدام الأراضي والتنوع البيولوجي. ومن خلال تحديد الأهداف في هذه المجالات، يمكن للشركات المساعدة في معالجة التحديات البيئية الأوسع والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
إن مبادرة الأهداف القائمة على العلم هي أداة مهمة للشركات التي تتطلع إلى اتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ. فمن خلال تحديد أهداف قائمة على العلم تتوافق مع أحدث علوم المناخ، يمكن للشركات الحد من تأثيرها البيئي، وتأمين عملياتها في المستقبل، ووضع نفسها كقادة في صناعاتها. ومع التزام أكثر من 1000 شركة بالفعل بتحديد أهداف قائمة على العلم، تساعد مبادرة الأهداف القائمة على العلم في دفع العمل الهادف بشأن تغير المناخ عبر مجموعة من القطاعات والمناطق الجغرافية.